منتدى أهل البيت عليهم السلام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في منتداكم

يشرّفنا انضمامكم إلى أسرة المنتدى بالتسجيل والمشاركة
ولكم الأجر والثواب



إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
عن رسول الله محمد صلّى الله عليه وآله : ( من كان أكثر همه نيل الشهوات نزع من قلبه حلاوة الإيمان )
عن أمير المؤمنين علي صلوات الله وسلامه عليه : ( إن البلاء للظالم أدب ,وللمؤمن امتحان , وللأنبياء درجة , وللأولياء كرامة )
عن مولاتنا السيدة فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها : ( جعل الله الايمان تطهيراً لكم من الشرك ، وجعل الصلاة تنزيهاً لكم من الكبر )
عن الإمام الحسن المجتبى صلوات الله وسلامه عليه : ( من أحبّ الدنيا ذهب خوف الآخرة من قلبه )
عن الإمام سيد الشهداء الحسين صلوات الله وسلامه عليه : ( إيّاك وما تعتذر منه,فإن المؤمن لا يسيء ولا يعتذر,والمنافق كل يوم يسيء ويعتذر )
عن الإمام علي السجاد صلوات الله وسلامه عليه : ( آيات القران خزائنُ فكلّما فُتِحَتْ خِزانةٌ ينبغي لك أن تنظر ما فيها )
عن الإمام محمد الباقر صلوات الله وسلامه عليه : ( أربع من كنوز البر : كتمان الحاجة , وكتمان الصدقة , وكتمان الوجع ,وكتمان المصيبة )
عن الإمام جعفر الصادق صلوات الله وسلامه عليه : ( مَن أحبّ أن يعلم أَقُبلت صلاته أم لم تُقبَل ، فلينظر هل منعته صلاته عن الفحشاء والمنكر ؟! فبقدر ما منعته قُبلت منه )
عن الإمام موسى الكاظم صلوات الله وسلامه عليه : ( من حسن بره بإخوانه وأهله مد في عمره )
عن الإمام علي الرضا صلوات الله وسلامه عليه : ( من لم يقدر على ما يكفر به ذنوبه ، ليكثر من الصلاة على محمد وآل محمد ، فإنها تهدم الذنوب هدما )
عن الإمام محمد الجواد صلوات الله وسلامه عليه : ( تَوسَّدِ الصَّبر ، واعتَنِقِ الفَقر ، وارفضِ الشَّهَوَات ، وخَالف الهوى ، واعلَم أَنَّكَ لَن تَخلُو مِن عَينِ الله ، فانظُر كَيفَ تَكُون )
عن الإمام علي الهادي صلوات الله وسلامه عليه : ( حُسن الصورة جمالٌ ظاهر وحُسن العقل جمالٌ باطن )
عن الإمام الحسن العسكري صلوات الله وسلامه عليه : ( قلب الأحمق في فمه وفم الحكيم في قلبه )
عن الإمام المهدي المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف: ( إنّ الحقَّ معنا وفينا ، لا يقولُ ذلك سوانا إلاّ كذّابٌ مُفتَر )

شاطر | 
 

 عصر انقلاب المفاهيم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم المهدي
خادم نشيط
خادم نشيط


عدد المساهمات : 34
نقاط التميز : 109
تاريخ التسجيل : 25/08/2010

مُساهمةموضوع: عصر انقلاب المفاهيم   الأربعاء 25 أغسطس 2010, 8:17 pm

بسم الله الرحمان الرحيم ‏
اللهمَّ صلِّ على سيدنا ومولانا وحبيب قلوبنا وباعث نهضتنا من بُعث ‏نهضة للعالمين محمَّد بن عبد الله وعلى آله الطيبين الطاهرين .‏
‏ أمَّا بعد .. في كل حقبة نرى فيها ثلة من الخلق المخلِص والمخلَص ‏ينبرون بكل ثبات ، وعزيمة قلَّ نظيرهما ، لحماية حياض هذا المذهب - ‏أعزه الله -، وصيانته من غزوات الشيطان ، التي تبثُّ الضلالات ‏والمغالطات في قلوب بعض أبناء الشيعة - أعزهم الله - الضعيفة ، التي ‏تكون غالبًا في غرفة الإنعاش ، ثمَّ ما تلبث حركة الشيطان لتتوسع ‏وتتعمق ، لينبثق منها رجال يتخذون الزيف رداءًا ، والحِيَل أسلوبًا ، ‏ليصُولوا ويجولوا في شيعة المذهب تدميرًا وتمزيقًا ، بل ويسعَون لمسخه ، ‏لكن ﴿ يريدون ليطفؤوا نور الله بأفواههم والله متمٌّ نوره ولو كره ‏المشركون ﴾‏‎]‎الصف ‏‎61‎‏ ‏‎[‎‏ .‏
‏ ودائمًا ما كانت حركة العلماء ، تلك الثلة الطاهرة ، تصطدم ‏بأفكارهم المنحرفة ، والتي تكون صناعة الشيطان ، فكما يلعب الوحي ‏الإلهي دوره في نصرة الحقِّ وأهله ، كذلك فعل الشياطين مع أوليائهم ، ‏يؤازرنهم بالمغالطات ، وينفعونهم في الاحتيالات ، وفي هذا الصدد نبَّه ‏العليُّ الأعلى - جلَّ ذكره - على خطة الأبالسة ، وأنصارهم من ‏الأناسي ، فقال - تعالى - : ﴿ وإنَّ الشياطينَ لَيوحون إلى أوليائهم ‏ليُجادلوكم وإن أطعتموهم إنَّكم لمَشركون ﴾ ‏‎]‎‏ الأنعام ص‏‎121‎‏ ‏‎[‎‏ .‏
‏ وإن كان هذا الكلام ليس بالجديد ، إلا أنَّ اتساعه وعمقه في أيامنا ‏بلغ من الشأو ما جعله عصر الضلالات بامتياز ، بل وهو ، وبلا ‏ارتياب ، عصر انقلاب المفاهيم.‏
‏ وقد استوحيت من العبارة الأخيرة أفكارًا حقنت بها بحثي المتواضع ، ‏وجعلت تلك العبارة عنوانًا له ، وقد وزعته - بعونه تعالى - إلى ‏أقسام. ‏
‏ أوَّلًا : أنصار الباطل .‏
‏ عصر انقلاب المفاهيم ‏
القسم الأوَّل : أنصار الباطل .‏
‏ ربما اصطدَمت بهم ، تكلمتَ معهم ، أسررتَ إلى بعضهم ، وأسروا ‏إليك ، لكنَّك لم تكن تعلم بهم ، ولا بزيفهم .‏
‏ فإذا قرَّرنا في قرارة أنفسنا أن نُحدِث فرقا في حياتنا ، لابُدَّ من كشف ‏هؤلاء ، والوقوف على خطرهم ، وتعريبهم عن أصدقائنا الحقيقين ، ‏وذلك بكشف وجوههم المصطنعة ، عبر سمات يتقلبون بها ، فكما لكلِّ ‏حركة مميزات تَمِيزها عن غيرها ، فإنّ لحركة الباطل علامات لا تنفك ‏عنها ، ومن أبرزها ، وليس آخرها ، النفاق .‏
‏ وقد ذكروا للنفاق تعاريف كثيرة ، إلا أنَّ ما يعينينا هو كلمتين فقط ، ‏تلخصان المشهد النفاقي ، وهو أن النفاق إظهار الإيمان وإضمار الكفر ‏، وقد أشار إليهم تعالى ، فقال :﴿ وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنَّا ‏وإذا خلَوا إلى شياطينهم قالوا إنَّا معكم إنَّما نحن مُستهزئون ﴾‏‎]‎‏ البقرة ‏‎14‎‏ ‏‎[‎‏ .‏
‏ وهنا يحضر السؤال الأبرز ، وهو إن كان يُضمِر الكفر ، فكيف لي ‏التنبه له ولخطره ؟ .‏
‏ إنَّ هذا السؤال هو من أشدّ الأسئلة عمقًا وأكثرها تعقيدًا ، فقد يعتقد ‏البعض أنَّ الهروب من فتنهم ، وألاعيبهم ، هو بالشيء السهل ، وما ‏ذلك إلا لخبرتهم الضئيلة في معارك الفتن ، بالإضافة إلى غياب الرحمة ‏المهدوية عن سماء قلبه ، فلا تهطل عليه أمطار الرحمة ، لتنتشله إلى بر ‏الأمان ، ولا يخرج شطؤه حتى يآزره ويستغلظ ، ويستوي على سوقه ، ‏ولا يغيظ الكفار ، بل يكون أداة في أيديهم ، يستعملونه في مآربهم ، ‏والرجل لا يدري !! .‏
‏ لكن كان هناك وعد من آل بيت الرسول - صلى الله عليه وآله - ‏بأنَّ القرآن الكريم هو الكفيل بإخراجكم من الفتن ، وفي الصحيح عن ‏علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله - ‏عليه السلام - عن آبائه - عليهم السلام - قال : قال رسول الله - ‏صلى الله عليه وآله - ( في حديث ) : ( إذا التبست عليكم الفتن ‏كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن - إلى أن قال : - ومن جعله أمامه ‏

قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو الدليل يدل على ‏خير سبيل ) ‏‎]‎‏ وسائل الشيعة ب‏‎ 3‎من أبواب قراءة القرآن ح‎3‎‏ ‏‎[‎،وها ‏نحن نتبع قولهم ، ونلجأ إلى الكتاب المقدس ، علنا نلتمس نورًا .‏
‏ إنّ الكتاب المقدس لم يغفل عن هذه ( الشلة ) ، بل أبان خطرهم ، ‏وكشف لنا كيفية فضحهم ، وذلك بملاحظة خِصال قريبة منهم ، ‏ومنها :‏
‏ أوَّلًا - الكذب ، فإنَّها علامة شديدة اللصوق بهم ، بل إنَّها تسري في ‏عروقهم ، كسريان الدم ، يقول - تعالى - : ﴿ أم حسب الذين في ‏قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم ‏‎*‎‏ ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم ‏بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم ﴾ ‏‎]‎‏ محمد ‏‎29‎‏ ‏و ‏‎30‎‏ ‏‎[‎‏ ، نعم هي خصلة لحن القول ، أي الكذب .‏
‏ قد تظنُّ أنَّ الكلام صار إلى تعقيد ، فليس كلُّ من كذب كان منافقًا ، ‏فإنَّ الكلام أعمُّ من المدعى ؟!! .‏
‏ نعم كلُّ لفظ بطبيعته يأخذ مجالًا عامًا ، تتشبث به مواضيع مختلفة ، ‏ولعله لو أراد المرء أن يجمعها كلها في موسوعة لأمكن ، جاعلًا عنوانها ‏الكذب .‏
‏ لكن مهلًا ومهلًا ، فالكلام أدقُّ ممَّا يُظنُّ ، فإنَّ الكذب في الموسوعة ‏النِفاقية له مجال واحد ، هو كلُّ ما يَصبُّ في بِركة الانحراف العقائدي .‏
‏ ودائمًا في مرحلة دراسة السلوك الإنساني ، يُركَّز كثيـرًا على ‏السمات المشتركة ، لأنَّها تكشف النقطة المركزية في هذا الإعصار ‏الهائج ، فتكشف نقاط الضعف والقوة .‏
‏ ويمكن للثائر على أهل الباطل أن يكون شديد الملاحظة ، بحيث يركِّز ‏على هذه النقاط النفاقيَّة المشتركة ، فيكشف زيفهم وحِيَلهم ، ومن ‏هذه السمات المشتركة التي تظهر في شخصية المنافق :‏
‏ ‏‎1‎‏ - اتخاذه موقف الحيادي في القضايا العقائدية .‏
‏ ‏‎2‎‏ - ادعاؤه أن بعض الضروريات لا بد من التأمل بها .‏
‏ ‏‎3‎‏ - استعماله الجانب العاطفي .‏
‏ ‏‎4‎‏ - التردد في الموقف ما بين مؤيد ومعارض .‏
‏ ‏‎5‎‏ - التهرب عندما ( يحشر في الزاوية ) .‏
‏ هذا التأملات في شخصية المنافق وغيرها تكشف لك إذا كان ‏صاحبك صاحب عقيدة وقلب سليم ، أو أنَّ الشيطنة قد أخذت من ‏قلبه مأخذًا عظيمًا ، فمثلًا لو كان هناك انفجار عقائديّ ، وكان قد هزَّ ‏النفوس ، وزَلزل معتقادات الناس الحقّة ، في أي صف تراه يكون ؟!!. ‏
‏ وبعبارة أخرى ، إنَّ كشْفَ نفاق أهل السوء عبر كذبهم ليس بالأمر ‏السهل ، إذ إنَّ رداء النفاق يَحُول دون التوصل لذلك ، فلا تراهم ‏يكذبون علانية ، بل يتسترون بذلك ، ابتغاء الوصول إلى أهدافهم ‏الدنيئة ، لذا فإنَّ هذه النقاط الخمسة - التي ذكرناها آنفًا - وغيرها ، ‏هي الميزان في وسمهم بالكذب وعدمه ، حتى نتمكن من تصنيفهم - ‏بعد الاختبار - في زمرة أهل النفاق أو لا .‏
‏ فمن لا يدافع عن عقائد الدين ، ومن يحايد أمام شبهات الآخرين ، ‏ومَن يسخفّ بقضية عقائديَّة ، عبر تناولها عاطفيًّا ، ليتسنى له تكذيبها ‏، ومَن ومَن إلخ ، فإنّه شخص لمَّا يدخل الإيمان - بعد - في قلبه ، إذ ‏التمذهب بالمذهب الصحيح يفترض العمل الدؤوب لحمايته ، فليس ‏الجهاد مقصورًا على الواقع الخارجي ، بحمل السلاح ضدَّ العدو ‏الظاهري ، بل يتعداه إلى الواقع العقائدي ، بحمل القلم ، وبالكلمة ‏وبكل ما يملكه الإنسان ، ضد العدو الخفي ، وهو الجهل والنفس ‏والشيطان ، وفي هذا الصدد يقول - تعالى - : ﴿ والذين جاهدوا فينا ‏لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ﴾ ‏‎]‎‏ العنكبوت ‏‎69‎‏ ‏‎[‎‏ .‏
‏ ثانيًا : خيانة الأمانة ، وهي من أشدِّ الخِصال تنفيرًا ، لأنَّها تضرب ‏جدار الثقة بين أبناء المجتمع الواحد ، وتطيح بوهج الطيبة والإلفة فيه ، ‏ولكي يستطيع الإنسان تحمل الأمانة ، وتأديتها إلى أهلها ، كما أمرنا ‏الله - عزَّ وجل - بذلك ، فقال : ﴿إنَّ الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات ‏إلى أهلها ﴾ ‏‎]‎‏ النساء ‏‎58‎‏ ‏‎[‎‏ ، يجب أن يملك فؤادًا فيه شيء من ‏الطيبة والإلفة ولو بأدنى درجاتها ، وهذا غالبًا ما يفتقده المنافق .‏
لذا كان التنقير على ملفات خيانة الأمانة ، وملاحظتها تفصَّيلًا ، ‏يشكِّل قناة كبيرة للوصول إلى هذه الورقة المحروقة في شخصية المنافق .‏
‏ ولا نذهب بعيدًا إذا قلنا : إن أداء الأمانة إلى أهلها حق الأداء ، هي ‏
من الخصال التبشرية الأكثر تأثيرًا في شخصية الأنبياء ، وهذا ما لاح ‏في الرسول الأعظم - صلى الله عليه وآله - حيث عُرِفَ بأنَّه الصادق ‏الأمين .‏
‏ وإذا دخلنا أكثر في جلباب الموضوع ، وكشفنا اللثام عن غوامض ‏أسراره ، فلا بُدَّ من توسيع ( البيكار ) ليشمل الأمانة العظمى ، ‏والخطر الأدهى ، وهو أمانة الرسالة ، ففي الحديث عن أبي عبد الله - ‏عليه السلام - قال : ( إن العلماء ورثة الأنبياء ، وذلك أنَّ الأنبياء لم ‏يورِّثوا درهمًا ولا دينارًا ، وإنَّما ورثوا أحاديث من أحاديثهم ، فمن ‏أخذ شيئًا منها فقد أخذ حظًّا وافرًا ، فانظروا عِلْمكم هذا عمَّن ‏تأخذونه فإنَّ فينا أهل البيت في كل خلَف عدولًا ينفون عنه تحريف ‏الغالين ، وانتهال المبطلين ، وتأويل الجاهلين )‏‎]‎‏ بصائر الدرجات ‏ص‎30‎‏ منشورات الأعلمي لبنان ‏‎[‎‏ .‏
‏ وعليه فإن حفظ الأمانة الرسالية هي الميزان الذي يعرِّب علماء السوء ‏والدنيا عن علماء الخير والآخرة ، ولإن كان خطر الجاهل المنافق ليس ‏سهلًا إلا أنَّ خطر العالم المنافق أدهى وأشد ، فالعالم كالسفينة إن هلك ‏هلك خلق كثير .‏
‏ لذا فإنَّ قدرتنا على التنبه لهذا الأمر يلعب دورا كبيرا في تحديد ‏مسارنا ، إما أن نكون مع أهل الباطل أو أهل الحق .‏
‏ وقد أثبتت التجارب أن اتخاذ فلانًا خليلًا أو إمامًا يُعطِّل المعارضـة في ‏
كيان الإنسان ، ويَحُول دون اهتدائه لو كان على باطل ، قال - تعالى ‏‏- في شأن الخليل والصديق : ﴿ يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا ، لقد ‏أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا ‏‎]‎‏ ‏الفرقان ‏‎28‎،‎29‎‏ ‏‎[‎‏ ، وقال - تعالى - في تأثير الصحبة على حَرْفِ ‏الإنسان عن مسار الإيمان : ﴿ وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنَّا وإذا ‏خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به ‏عند ربكم أفلا تعقلون ﴾ ‏‎]‎‏ البقرة ‏‎76‎‏ ‏‎[‎‏ .‏
‏ إذا عرفنا هذا ، فإنّ النقطة التي يمكن أن تكشف لنا إذا كان هذا ‏الرجل من أنصار الحق أو الباطل هي تصرف العالم السوء مع ما ‏تسالمت وأجمعت عليه الطائفة ، فإن كان هذا الرجل يوافق إجماع ‏الطائفة عقائديا وفِقهيا فلا غبار عليه ، وإلا لو كان يخالفها بشكل ‏متكرر فإنَّه في ضلال مبين .‏
‏ ما يهمُّنا من هذا كله قدرتنا على كشف هذه الخصلة فيهم ، وهذا ‏التحري الدقيق وخصوصًا لهذه الخصلة وسابقتها كان قد دعا آل النبي ‏‏- صلى الله عليه وآله - شيعتهم إلى ملاحظتها ، ففي الحديث عن ‏الإمام الجواد عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال : ‏‎) ‎لا تنظروا إلى كثرة صلاتهم وصومهم وكثرة الحج والمعروف وطنطنتهم ‏بالليل ، انظروا إلى صدق الحديث وأداء الأمانة .) ‏‎]‎‏ وسائل الشيعة ‏كتاب الوديعة ب‎1‎‏ ح‏‎8‎‏ ‏‎[‎‏ ‏
‏ الخلاصة ، إنَّ النفاقَ هو إحدى العلامات التي نستدل بها على كون ‏هذا الإنسان من أنصار الباطل ، ويمكن لنا كشف - كما ذكرنا - ‏بملاحظة خصلتي الكذب والاستهانة بتحمل الأمانة .‏ يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عصر انقلاب المفاهيم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أهل البيت عليهم السلام :: المنبر الحر :: قضايا الشباب المؤمن-
انتقل الى: