منتدى أهل البيت عليهم السلام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في منتداكم

يشرّفنا انضمامكم إلى أسرة المنتدى بالتسجيل والمشاركة
ولكم الأجر والثواب

منتدى أهل البيت عليهم السلام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بكم في منتداكم

يشرّفنا انضمامكم إلى أسرة المنتدى بالتسجيل والمشاركة
ولكم الأجر والثواب

منتدى أهل البيت عليهم السلام
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول
عن رسول الله محمد صلّى الله عليه وآله : ( من كان أكثر همه نيل الشهوات نزع من قلبه حلاوة الإيمان )
عن أمير المؤمنين علي صلوات الله وسلامه عليه : ( إن البلاء للظالم أدب ,وللمؤمن امتحان , وللأنبياء درجة , وللأولياء كرامة )
عن مولاتنا السيدة فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها : ( جعل الله الايمان تطهيراً لكم من الشرك ، وجعل الصلاة تنزيهاً لكم من الكبر )
عن الإمام الحسن المجتبى صلوات الله وسلامه عليه : ( من أحبّ الدنيا ذهب خوف الآخرة من قلبه )
عن الإمام سيد الشهداء الحسين صلوات الله وسلامه عليه : ( إيّاك وما تعتذر منه,فإن المؤمن لا يسيء ولا يعتذر,والمنافق كل يوم يسيء ويعتذر )
عن الإمام علي السجاد صلوات الله وسلامه عليه : ( آيات القران خزائنُ فكلّما فُتِحَتْ خِزانةٌ ينبغي لك أن تنظر ما فيها )
عن الإمام محمد الباقر صلوات الله وسلامه عليه : ( أربع من كنوز البر : كتمان الحاجة , وكتمان الصدقة , وكتمان الوجع ,وكتمان المصيبة )
عن الإمام جعفر الصادق صلوات الله وسلامه عليه : ( مَن أحبّ أن يعلم أَقُبلت صلاته أم لم تُقبَل ، فلينظر هل منعته صلاته عن الفحشاء والمنكر ؟! فبقدر ما منعته قُبلت منه )
عن الإمام موسى الكاظم صلوات الله وسلامه عليه : ( من حسن بره بإخوانه وأهله مد في عمره )
عن الإمام علي الرضا صلوات الله وسلامه عليه : ( من لم يقدر على ما يكفر به ذنوبه ، ليكثر من الصلاة على محمد وآل محمد ، فإنها تهدم الذنوب هدما )
عن الإمام محمد الجواد صلوات الله وسلامه عليه : ( تَوسَّدِ الصَّبر ، واعتَنِقِ الفَقر ، وارفضِ الشَّهَوَات ، وخَالف الهوى ، واعلَم أَنَّكَ لَن تَخلُو مِن عَينِ الله ، فانظُر كَيفَ تَكُون )
عن الإمام علي الهادي صلوات الله وسلامه عليه : ( حُسن الصورة جمالٌ ظاهر وحُسن العقل جمالٌ باطن )
عن الإمام الحسن العسكري صلوات الله وسلامه عليه : ( قلب الأحمق في فمه وفم الحكيم في قلبه )
عن الإمام المهدي المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف: ( إنّ الحقَّ معنا وفينا ، لا يقولُ ذلك سوانا إلاّ كذّابٌ مُفتَر )

 

 الإمام الصادق - ع - والأئمة الأربعة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم المهدي
خادم نشيط
خادم نشيط



عدد المساهمات : 34
نقاط التميز : 109
تاريخ التسجيل : 25/08/2010

الإمام الصادق - ع - والأئمة الأربعة Empty
مُساهمةموضوع: الإمام الصادق - ع - والأئمة الأربعة   الإمام الصادق - ع - والأئمة الأربعة I_icon_minitimeالسبت 28 أغسطس 2010, 8:19 am

‏ بسم الله الرحمان الرحيم‏
اللهم صل على محمد وآل محمد الذين بهم فتح الله وبهم ‏يختم والسلام عليهم وعلى ذراريهم ورحمة الله وبركاته .‏
‏ السلام عليك يا قائد البررة وسليل العترة الطاهرة الحُجَّة ‏بن الحسن ورحمة الله وبركاته .‏
‏ إنَّ التأثير الذي أحدثه الإمام الصادق ــ عليه السلام - ‏في الفكر الإسلامي ما كانت لتفلتَ منه المذاهب الأربعة ‏بل سجَّل التاريخ موجة من الاعترافات ما زال صداها ‏يتردد إلى اليوم ومن أجلاها وأوضحها المقولة ‏الشهيرة للإمام أبي حنيفة حيث قال : ( لولا السنتان ‏لهلك النعمان ) وكان يريد ( السنتين اللتين تتلمذ فيهما ‏على يدي الإمام الصادق عليه السلام )التشيع ‏والوسطية الإسلامية أكرم عبد الكريم ذياب ص 17 ‏ولحقه صاحبه الإمام مالك فقال : ( ما رأت عين أفضل ‏من جعفر بن محمد ) وكان الشافعي في استدلاله يحتج ‏بفعل الإمام علي عليه السلام في قتال أهل البغي -‏لعنهم الله- وقد ( روى البيهقي عن أبي داود ‏السجستاني أنه قيل لأحمد بن حنبل أن يحيى بن معين ‏ينسب الشافعي إلى الشيعة ، وقال أحمد : كيف . . ؟ ‏فقال يحيى نظرت في قتال أهل البغي فرأيته قد احتج ‏من أوله إلى آخره بعلي بن أبي طالب فقال أحمد : يا ‏عجبا لك ! ! ! فيمَن كان يحتج الشافعي في قتال أهل ‏البغي؟! ، فإنَّ أول من ابتلى من هذه الأمة بقتال أهل ‏البغي هو علي بن أبي طالب ( ع ) . . .) الإمام الصادق ‏لأسد حيدر ج2 ص 274 وإن هذه الدعاوي كانت تشير ‏إلى شيء واحد أنَّ مهد علوم الأئمة الأربعة يرجع إلى ‏صدور أئمة الشيعة الأطهار وقال الجاحظ في مدى ‏سعة علم الإمام الصادق عليه السلام : ( جعفر بن ‏محمد الذي ملأ الدنيا علمه وفقهه ) ‏
‏ والمدقق اللبيب في حركة هذه المذاهب يرى بأم العين ‏التأثير المباشر وغير المباشر لفقه الشيعة وبالأخص ‏للمولى الصادق (ع) في المدارس الإسلامية والذي -‏التأثير- كان يتمثل بأمور منها ‏
‏1-‏ إعترافهم بفضلهم (س) و تأثرهم بفقههم (س)‏
‏2-‏ لجوؤهم إليهم ورواياتهم عنهم
‏.......................................................‏
‏ أما أوَّلًافـ‏
‏ إعترافهم بفضلهم (س) و تأثرهم بفقههم (س)‏

‏ لا يمكن لأئمة السنة بل لأي طرف أن يتقبل الطرف ‏الآخر ويمدحه إلا إذا اعترف بفضله ولكن اعتراف عن ‏اعتراف يختلف ، فمحكمة التاريخ كانت بأيدي قضاة ‏العامة ومن جهة ثانية الضغط الممارس من قبل الحكام ‏لقلع شوكة أهل البيت ع من ربوع الحضارة الإسلامية ‏كان هائلا ، ثم يأتي اعتراف ممهور من مؤرخي ‏السنة للأئمة الأربعة بفضل أئمة الشيعة ، وهناك ‏الكثير من الشواهد على ذلك ، منها ‏
‏1- ما قاله أبو حنيفة بعد مناظرة له مع الصادق ع : ‏‏(أليس قد روينا أن أعلم الناس أعلم الناس بالاختلاف ‏‏.)إحقاق الحق للتستري ج28 ص 442 وفي الرواية ‏نقاط أشدها سعة علمه (ع) انتشارًا حيث يقصد ‏باختلاف الناس ( الاجتهاد الفقهي للمقارنة بين مذاهب ‏المجتهدين فأبو حنيفة - وهو الإمام الأعظم عند أهل ‏السنة - يقرر أن الإمام الصادق أعلم الناس باختلاف ‏الناس في المدينة حيث علم المحدثين وفي الكوفة حيث ‏علم أهل الرأي)إحقاق الحق للتستري ج28 ص 475 ‏وقريب منه قوله : ( ما رأيت أحدًا أفقه من جعفر بن ‏محمد )،‎]‎‏ الفاضل الأمير أحمد حسين بهادرخان ‏الحنفي البريانوي الهندي في " تاريخ الأحمدي " ( ‏ص 327 ط بيروت سنة 1408 ) ‏‎ [‎فطبيعة الأستذة مع ‏خصوصية الصادق تجذب العقول للقول بأكثر من ذلك ، ‏ويقول مقدمة الدكتور حامد صفني لكتاب عبد الله بن ‏سبأ ) : (ناهيك أن الإمام جعفر الصادق . . . كان ‏أستاذا للإمامين السنيين : أبي حنيفة النعمان . . . وأبي ‏عبد الله مالك بن أنس . . . وفي ذلك يقول أبو حنيفة . . ‏‏( لولد السنتان لهلك النعمان . . . ويقول مالك بن أنس ‏‏( ما رأيت أفقه من جعفر بن محمد ) ) مع رجال الفكر ‏في القاهرة للرضوي ص92 والنقطة الثانية كون هذا ‏الاعتراف بعد المناظرة مع وزن أبي حنيفة ومرتبته في ‏الفقه السنيِّ . ‏
‏ 2- ما قاله أبو حنيفة : ( لولا السنتان لهلك النعمان ‏‏)إحقاق الحق للتستري ج28 ص475 ، الإمام الصادق ‏لأسد حيدر ج1 ص55 ، روح التشيع لعبد الل نعمة ج1 ‏ص38 ، نظرات في الكتب الخالدة حامد حفني داود ‏ص182 التحفة الاثني عشرية للآلوسي : 8 . ، ‏ويقصد بهما ( اللتين جلس فيهما لأخذ العلم من الإمام ‏جعفر الصادق ) مختصر التحفة الإثنا عشرية : 8 ، ‏
ويقول الآلوسي : ( هذا أبو حنيفة وهو من أهل السنة ‏يفتخر ويقول بأفصح لسان لولا السنتان لهلك النعمان ) ‏الإمام الصادق لأسد حيدر ج1 ص55 وهي من أكثر ‏المقولات لأبي حنيفة جدلا فمن ناحية تُأكد تأثير ‏الصادق (ع) في المنهجية الحنيفة وأخرى المفارقة بين ‏المقولة والواقع فإننا لم نجد أثرًا واضحا يبين تأثر ‏التلميذ بأستاذه تأثرًا تفصيليًّا نعم ادّعى الفاضل عبد ‏الرحمان الشرقاوي في كتابه " أئمة الفقه التسعة " ‏بضعة مسائل أخذها من الإمام علي ع والصادق ع ‏وتلاميذه رض فقال : ( والتقى ببعض تلاميذ جعفر ‏الصادق ، وتعلم منهم بعض فقه الإمام الصادق وأقضية ‏الإمام علي كرم الله وجهه ، وتعلم من مذهب الإمام ‏الصادق أن العقل هو أقوى أدوات الاستنباط حين لا ‏يكون نص ، العقل وحده هو أداة فهم النصوص لا ‏الاتباع ولا التقليد . وتعلم من تلاميذ الإمام الصادق رأي ‏الإمام في حقيقة العلم ) ج2 ص 90 ط الهيئة المصرية ‏العامة للكتاب ، إن كان يقصد بالتعلم دون العمل فهو ‏المشهور من حاله والأكيد من مذهبه فطريقه الفقهي ‏يخالف جله منهج الصادق -عليه السلام - من ناحية ‏تقولب الفتوى بالضواط الشرعية لا مطلقا ( وإلى هذا ‏أشار الإمام جعفر الصادق عندما قال لأبي حنيفة : لا ‏تقس فإن الشريعة إذا قيست محقت ) الشيعة هم أهل ‏السنة للتيجاني ص 215‏
‏ وقد نهاه الإمام عن منهجه فلم يرعو ِ وبالغ له خطر ‏قياسه فلم يلقَ منه آذانًا صاغية ويُروى أنه لما دخل ‏عليه حريز السجستاني (رض) ودارت بينهما مناظرة ‏قال أبا حنيفة له : ( فأنت لا تعمل شيئًا إلا برواية ؟ ) ‏الاختصاص للمفيد ص206 ، فكانت مدرسته ليست فقط ‏في طول الحديث أي عند فقده للحديث بل بعرض ‏الحديث حيث سأل أبو إسحاق الفزاري أبي حنيفة(فقلت ‏له:إنَّه يُروى فيها عن النبي كذا وكذا,قال:دعنا من ‏هذا,قال:وسألته يومًا آخر عن مسألة فأجاب فيها,فقلت ‏له:إنه يروى فيها عن النبي كذا وكذا,فقال:حكَّ هذا بذنب ‏خِنزيرة!.) ، حتى أنه وعد الإمام بترك مذهبه لكنه ما ‏وفى ففي ذيل إحدى المناظرات قال له الإمام الصادق ‏ع : (ولولا أن يقال : دخل على ابن رسول الله فلم ‏يسأله عن شئ ، ما سألتك عن شئ ، فقس إن كنت ‏مقيسا . قال أبو حنيفة : لا أتكلم بالرأي والقياس في ‏دين الله بعد هذا المجلس . قال الإمام ( عليه السلام ) : ‏كلا ، إن حب الرئاسة غير تاركك ، كما لم يترك من كان ‏قبلك ) مناظرات الإمام الصادق ع للشاكري ص 71 ، ‏فالإمام يبين أنه من أهل الدنيا فحب الرآسة من حبها ‏والذي هو رأس كل خطيئة كما في الحديث .‏
‏ 3- ما قاله مالك بن أنس مفتخرًا بحضوره محضر ‏الصادق (ع) : ( كنت أدخل إلى الصادق جعفر بن محمد ‏‏( عليهما السلام ) ، فيقدم لي مخدة ، ويعرف لي قدرا ، ‏ويقول لي : يا مالك ، إني أحبك ، فكنت أسر بذلك ‏وأحمد الله عليه . قال : وكان ( عليه السلام ) رجلا لا ‏يخلو من ثلاث خصال : إما صائما ، وإما قائما ، وإما ‏ذاكرا ، وكان من عظماء العباد ، وأكابر الزهاد الذين ‏يخشون الله عز وجل ، وكان كثير الحديث ، طيب ‏المجالسة ، كثير الفوائد ، فإذا قال : قال رسول الله ( ‏صلى الله عليه وآله ) اخضر مرة ، واصفر أخرى ، ‏حتى ينكره من يعرفه . ولقد حججت معه سنة ، فلما ‏استوت به راحلته عند الإحرام كان كلما هم بالتلبية ، ‏انقطع الصوت في حلقه ، وكاد أن يخر من راحلته ، ‏فقلت : قل يا بن رسول الله ، ولا بد لك من أن تقول . ‏فقال : يا ابن أبي عامر ، كيف أجسر أن أقول : لبيك ‏اللهم لبيك ، وأخشى أن يقول عز وجل لي : لا لبيك ولا ‏سعديك ! .) ‏
‏ حول الرواية إن قوله : (فكنت أسَر بذلك وأحمد الله ‏عليه ) يدل على طلبهم مرضاته حتى أنهم يعتبرون ‏ذلك منًّا من الله جل اسمه وقوله : ( وكان من عظماء ‏العباد ، وأكابر الزهاد الذين يخشون الله عز وجل ، ‏وكان كثير الحديث ، طيب المجالسة ، كثير الفوائد ) ‏يدل على التأثر الكبير لمالك بسيرة الصادق الرسالية ‏وقوله ( كثير الفوائد ) يدل على تأثره برفقه الإمام ‏العلمية فلا بد من تأثر منهجه به ولو إجمالًا.‏

وثانيًا
‏ لجوؤهم إليه و رواياتهم عنه‏

بعد اعتراف عظماء السنة بفضل أئمة الشيعة عليهم ‏السلام وتأثرهم به جعلهم ذلك يلجؤون إليهم عند ‏عجز هم عن إجابة الناس ، بل وقل : عندما يحشرون ‏في الزاوية ، ويدل على ذلك قولة أبي حنيفة ( لولا ‏السنتان لهلك النعمان ) إحقاق الحق للتستري ج28 ‏ص467 الشبيهة بمقولة عمر : ( لولا علي لهلك عمر ‏‏) إحقاق الحق للتستري ج31 ص140 فإنها لا تعني أنّ ‏تعلمه عند الإمام في خلال سنتان تمكنه النجاة ‏ضمنهما فقط بل قصده في كل حياته الفقهية كما هو ‏المتبادِر وتعني أنه أخذ كليات وطرق فقهية ، حتى لو ‏عدَّل فيها، جعلته ينفذ من اشكالات الفقهاء والناس ‏ويهرب من الفراغ العلمي المدمر .‏
فإن قلت كيف نوفق - حينئذٍ - بين كونه تلميذًا أخذ من ‏الصادق (ع) الكليات الفقهية ، وهل هناك أعظم منها ‏في العمل الفقهي والأصولي ؟ ، وكلمته السَنتيَّة دالة ‏على ذلك ما نطمع بإرجاع علمه إلى الصادق - عليه ‏السلام - وفي نفس الوقت نرى اتباع أبي حنيفة ‏واتباعه أمورًا تنافي مذهب الصادق (ع) من أصل ‏كالقياس والرأي حتى ذمه الصادق (ع) لذلك ؟
الجواب بعد ما أسلفنا نرى أنّ الجمع بين الرأيين ليس ‏مستحيلا باعتبار أن العلم ليس قسمًا واحدًا فمنه ‏الأصول ومنه الفقه والذي يستفاد من كلمته المشهورة ‏تلقفه للأولى والتعديل عليها والزيادة ، ومخالفته ‏للثانية في كثير من المواضع فعن أبو إسحاق قال : ( ‏وصنف ابن نصر كتبا ، ضمنها الآثار والفقه ، وكان ‏من أعلم الناس باختلاف الصحابة ومن بعدهم في ‏الاحكام ، وصنف كتابا فيما خالف أبو حنيفة عليا وابن ‏مسعود .)سير إعلام النبلاء الذهبي ج14 ص38 ‏
وقال ابن عبد البر في إحدى مسائله : (قال ابن عبد ‏البر : خالف أبو حنيفة في قوله هذا الآثار والناس ) ‏أضواء البيان للشنقيطي ج1 ص 284 إلى العديد من ‏المواضع التي
‏(خالف أبو حنيفة النبي صلى الله عليه وآله في مواضع ‏وقال لو كان رسول الله صلى الله عليه وآله في زماني ‏لأخذ بكثير من أقوالي ذكره ابن الجوزي في المنتظم ) ‏الصراط المستقيم لعلي بن يونس العاملي ج2 ص 23 ‏
و في الجملة فإنه أخذ عنه (ع) فقها وأصولا ففي ‏مناقب آل الرسول للنجف آبادي قال : (أبو حنيفة قرأ ‏على جعفر بن محمد ، وقرأ جعفر بن محمد على أبيه ‏وينتهي الأمر إلى علي . . . ) ج1 ص426 وقال عبد ‏الله نعمة : (إن أبا حنيفة أخذ عن الامام الصادق : ‏وقوله ( لولا السنتان لهلك النعمان ) والامام الصادق ‏عن آبائه . . . وينتهي الامر إلى علي ( ع ) . . . ) ج1 ‏ص 38 أما شيوخ أبي حنيفة من الشيعة فهم (جابر ‏الجعفي . . . حبيب ابن أبي ثابت . . . فحول النهدي . . ‏‏. عطية العوني . . . الحضرمي . . . الكندي . . . وغير ‏هؤلاء . . . عرفوا بتشيعهم لأهل البيت . . . أن أبا ‏حنيفة أخذ عن رجال الشيعة كما أخذ عن أئمتهم ( ع ) ‏‏. . .) الإمام الصادق ج1 ص 322 ، بل كل مدرسة ‏حنفية كانت أم شافعية أم حنبلية أم مالكية وكل فقيه ‏يرجع علمه إلى مدرسة أهل البيت -عليهم السلام- يقول ‏المؤرخ ابن أبي حديد : (فإن المعتزلة الذين هم أهل ‏التوحيد والعدل وأرباب النظر ومنهم تعلم الناس هذا ‏الفن ، تلامذته وأصحابه ، لأن كبيرهم واصل بن عطاء ‏تلميذ أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية ، وأبو ‏هاشم تلميذ أبيه وأبوه تلميذه (الإمام علي( عليه السلام ‏‏) ) وأما الأشعرية فإنهم ينتمون إلى أبي الحسن علي ‏بن أبي بشير الأشعري وهو تلميذ أبي علي الجبائي ، ‏وأبو علي أحد مشايخ المعتزلة فالأشعرية ينتهون ‏بآخرة إلى أستاذ المعتزلة ومعلمهم ، وهو علي بن أبي ‏طالب ( عليه السلام ) . وأما الإمامية والزيدية ‏فانتماؤهم إليه ظاهر . ومن العلوم : علم الفقه ، وهو ( ‏عليه السلام ) أصله وأساسه وكل فقيه في الإسلام فهو ‏عيال عليه ومستفيد من فقهه . أما أصحاب أبي حنيفة ‏كأبي يوسف ومحمد وغيرهما فأخذوا عن أبي حنيفة . ‏وأما الشافعي فقرأ على محمد بن الحسن فيرجع فقهه ‏أيضا إلى أبي حنيفة ، وأبو حنيفة قرأ على جعفر بن ‏محمد ( عليه السلام ) وجعفر قرأ على أبيه ( عليه ‏السلام ) وينتهي الأمر إلى علي ( عليه السلام ) . وأما ‏مالك فقرأ على ربيعة الرأي ، وقرأ ربيعة على عكرمة ‏، وقرأ عكرمة على عبد الله بن عباس ، وقرأ عبد الله ‏بن عباس على علي بن أبي طالب . وإن شئت فرددت ‏إليه فقه الشافعي بقراءته على مالك كان لك ذلك ، ‏فهؤلاء الفقهاء الأربعة . أما فقه الشيعة فرجوعه إليه ‏ظاهر ، وأيضا فإن فقهاء الصحابة كانوا : عمر ابن ‏الخطاب ، وعبد الله بن عباس وكلاهما أخذ عن علي ( ‏عليه السلام ) . أما ابن عباس فظاهر ، وأما عمر فقد ‏عرف كل أحد رجوعه إليه في كثير من المسائل التي ‏أشكلت عليه وعلى غيره من الصحابة ‏‎]‎‏ قال النووي : ‏‏" وسؤال كبار الصحابة له ، ورجوعهم إلى فتاويه ‏وأقواله في المواطن الكثيرة ، والمسائل المعضلة ، ‏مشهور " . الأسماء واللغات : 1 / 246 . وقال ابن ‏الأثير في أسد الغابة : " ولو ذكرنا ما سأله الصحابة ‏به مثل عمر وغيره رضي الله عنهم لأطلنا " .‏‎[‎‏ وقوله ‏غير مرة : " لولا علي لهلك عمر " وقوله : " لا بقيت ‏لمعضلة ليس لها أبو الحسن " . وقوله : " لا يفتين ‏أحد في المسجد وعلي حاضر " فقد عرف بهذا الوجه ‏أيضا انتهاء الفقه إليه . . . ) ج1 ص17-28 و قال : ‏الشيخ أحمد الباقوري - شيخ الأزهر - : ( إن عليا - ‏كرم الله وجهه - يرجع إليه فقه الأئمة الأربعة مالك ‏والشافعي وابن حنبل وأبو حنيفة ، كما يرجع إليه فقه ‏الشيعة وفقه الصحابة ) "علي إمام الأئمة" ص 47 ‏
‏ وفي مسألة التجاء العامة إلى الأئمة وتلاميذهم هناك ‏العديد من المواطن منها ما ألجأ فيها أبو حنيفة امرأة ‏كانت تسأل عن حكم ابنتهاالحامل توفيت وجنينها حي ‏ببطنها فألجأها أبو حنيفة إلى أحد أكابر مدرسة ‏الصادق محمد بن مسلم ( رض) فـ (عن محمد بن مسلم ‏قال:إني ذات ليلة لنائم على السطح إذ طرق الباب ‏طارق...فأشرفت فإذا امرأة فقالت:لي ابنة عروس ‏يضربها الطلق فما زالت تطلق حتى ماتت والولد يتحرك ‏في بطنها ويذهب ويجيء فما أصنع؟فقلت:لها يا أمة الله ‏سُئل محمد بن علي بن الحسين الباقر عليهم السلام عن ‏مثل هذا فقال يشق بطن الميت ويستخرج الولد,يا أمة الله ‏افعلي مثل ذلك...قالت لي:رحمك الله جئت إلى أبي حنيفة ‏صاحب الرأي فقال لي:ما عندي فيها شيء ولكن عليكِ ‏بمحمد بن مسلم الثقفي فإنه يخبرك فما أفتاك به من شيء ‏فعودي إليَّ فأعلمنيه فقلت لها:اِمضي بسلام)الاختصاص ‏للمفيد ص 203‏
قراءة الرواية ويمكن قراءتها من ناحيتين من عدم ‏تمكنه معالجة المسألة بقياسه وعدم إلجاء السائل إلى ‏غير ابن مسلم لتأثره بإمامة الصادق (ع) - ولو من ‏ناحية الاعتراف القصري- لإمامة الصادق العامة .‏
‏ وأيضا سجل التاريخ التجاء ابن أبي ليلى إلى محمد بن ‏مسلم (رض) (أتى محمد بن مسلم الثقفي فقال له:أي ‏شيء تروون عن أبي جعفر(عليه السلام)في المرأة لا ‏يكون على ركبها شعر،يكون ذلك عيبًا؟
أما هذا نصًّا فلا أعرفه ولكني حدثني أبو جعفر أبيه عن ‏آبائه عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)أنه قال:كل ما ‏كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب...)كتاب ‏البيع السيد الخميني قده ح 5 ها ص 184الكافي 5 : ‏‏215 ‏‎/‎‏12. ‏
‏ وسُجلت هذه الحادثة عندما جاء رجل إلى أبي ليلى ‏يطلبه بالسؤال فما استطاع الاعتذار إليه فذهب إلى ابن ‏مسلم ، فعلى الرغم من عدم إعطائه الجواب المباشر ‏إلا أن ابن ابي ليلى فطن للجواب من باب تطبيق الكلي ‏على مصاديقة .‏
‏ وممن يشهد لهم بالرواية الكثيفة عن الإمام الصادق ‏من أهل العامة القاضي السكوني إسماعيل بن أبي زياد ‏الذي كان يكثر الرواية عنه (الصادق عليه السلام) ‏وقال في المستدرك : (وأما السكوني فخبره إما صحيح ‏أو موثق وما اشتهر من ضعفه فهو كما صرح به بحر ‏العلوم غيره من المشهورات التي لا أصل لها فانا لم ‏نجد في تمام ما بأيدينا من كتب هذا الفن وما نقل عنه ‏منها إشارة إلى قدح فيه سوى نسبة العامية إليه في ‏بعضها غير منافية للوثاقة ويدل على وثاقته بالمعنى ‏الأعم بل الأخص عند نقاد هذا الفن أمور ثم شرع ( ره ‏‏) في ذكر الأمور المذكورة .) الكنى والالقاب للقمي ج2 ‏ص 317 ولما احتج عليه بأنه يأخذ عن إمام الرافضة ‏قال إنما أخذ بكلامه لأنه ينتهي براويته إلى الرسول ‏الأعظم وهو المقصد.‏

‏ وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة ‏والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين ‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإمام الصادق - ع - والأئمة الأربعة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» عطاء الإمام الصادق - ع - في رسم التاريخ
» حكمة الامام الصادق عليه السلام في الصيام
» من وصايا الإمام علي لإبنه الإمام الحسن عليهما السلام
» عن الصادق ع
» من اقوال الامام الصادق عليه السلام

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أهل البيت عليهم السلام :: المنبر الولائي :: أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين-
انتقل الى: